أبيات لم توثق في دواوين شعراء عصر النهضة
هذه مجموعة من الأبيات الشعرية لبعض شعراء عصر النهضة الكبار، تُركت مطبوعةً على أغلفة الكتب القديمة، وبقيت خارج دواوين ناظميها عبر الزمن، وهي ذات قيمة أدبية وتاريخية، إذ تكشف جانبًا من صِلات الأدباء ببعضهم، وتضيء مشهدًا من مشاهد الحياة الأدبية والثقافية في ذلك الزمن، حين كانت التقاريظ والإهداءات الشعرية تصاحب الكتب عند صدورها.
وفيما يلي عنوان كل كتاب، وتحته الأبيات التي طُبعت على غلافه، مع اسم الشاعر كما ورد على الغلاف:
1- رواية حسام الدين الأندلسي/ مصطفى صادق الرافعي:
قال مُقَرِّظًا هذه الروايةَ تاجُ الفُضَلاء وإمامُ الشعراء، صاحبُ السعادة محمود سامي باشا البارودي حفظه الله:
لِروايَةِ ابنِ الرَّافِعِيِّ مَلَاحَةٌ * تَصْبُوْ إلَيها أَنفُسٌ وَعُيونُ
بَسَمَتْ مَعانِيْها فَهُنَّ أَزَاهِرٌ * وَزَهَتْ مَبانِيْها فَهُنَّ غُصُونُ
تُصْبِيْ الحَلِيمَ فَيَسْتَطِيرُ بِحُسنِها * طَرَبًا، وَتُلهِيْ المَرْءَ وَهْوَ حَزِينُ
جادَتْ قَرِيحَتُهُ بِدُرِّ بَیانِهِ * وَالبَحْرُ فيهِ اللُّؤلؤُ المَكْنُونُ
فَلْيَتْلُها أبناءُ مِصرَ، فإنَّها * أدبٌ يَرُوقُ بحُسْنِهِ وَيَزِينُ
2- ديوان ابن زَيدُون: رسائله، أخباره، شعر المَلِكَين/ شرح وضبط وتصنيف: كامل كيلاني، وعبدالرحمن خليفة:
ابنُ زَيْدُونَ عَبْقَرِيُّ زَمَانِهْ * قَصَّرَ المُحْسِنُونَ عن إحسَانِهْ
أَخَذَ الرُّومُ في الجَزِيرَةِ عَنهُ * وَمَشَوا في خَيالِهِ وافتِنَانِهْ
"شوقي"
3- في صحراء ليبيا/ أحمد محمد حسنين:
هذا الكِتابُ رِوَايةٌ عن رِحلَةٍ * في التِّيهِ، أو عن نُزهَةٍ في الغَابِ
صَحراءُ في طُولِ الظُّنُونِ وعَرضِها * تُطوَى وتُنْشَرُ في فُصولِ کتابِ
شوقي
4- تُحفة الأَنام في التاريخ العام/ مصطفى صبري:
قال شاعرُ وادي النِّيل:
إنَّ هذا السِّفْرَ سِفرٌ جامِعٌ * ضَمَّ (صَبْرِيْ) فيهِ شَمْلَ الكُتُبِ
فَهْوَ مِرآةٌ لِتاريخِ الوَرَى * زَانَها صَقْلُ لِسَانِ العَرَبِ
(محمد حافظ إبراهيم)
5- ديوان عبدالرحمن شُكري (الجزء الأول):
أَفِي العِشرينَ تُعْجِزُ كُلَّ طَوْقٍ * وَتُرْقِصُنا بإحكامِ القَوافِيْ؟
شَهِدتُ بِأنَّ شِعرَكَ لا يُجارَى * وَزَكَّيتُ الشَّهَادةَ باعتِرافِيْ
لقد بايَعْتُ قَبْلَ النَّاسِ (شُكْرِيْ) * فَمَنْ هذا يُكابِرُ بالخِلَافِ؟
(حافظ إبراهيم)
6- في المرآة/ عبدالعزيز البِشْرِي:
تُرِيكَ المَرَايَا الخَلْقَ فِيهِنَّ ماثِلًا * وهٰذِيْ تُرِيكَ الخَلْقَ وَالنَّفْسَ والطَّبْعَا
حافظ إبراهيم
7- ديوان العَبَرات: الجزء الأول/ مصطفى حسن:
كُتب على غلافه بيتان، هذا أحدهما، والثاني لم أورده لما فيه من مبالغة:
أَيَا مُصطَفى، هذا قَرِيضُكَ كُلُّهُ * لَآلِئُ تُنْشِيهَا مِنَ العَبَراتِ...
حافظ بك إبراهيم
8- ذكرى الأمير شَكِيب أَرْسَلَان: المَرَاثي وحفلات التأبين وأقوال الجرائد/ صَنَّفَها ووقف على طبعها: محمد علي الطاهر:
هذا الذي رَفَعَ اليَرَاعَ مَنَارَةً * غَمَرَتْ سَمَاءَ الشَّرْقِ بالأَنْوَارِ
لو دَانَ أَحْرَارُ البِلَادِ لِسَيِّدٍ * نادَيتُهُ: يا سَيِّدَ الأَحْرَارِ
بِشارة الخُوري
9- الفُكَاهات العصرية: مَجَلَّة رِوائية أدبية تاريخية، لصاحبها عبدالله غزالة:
رِوَاياتٌ يَثُوبُ الكَهلُ مِنها * بِتَفْكِهَةٍ وتَخْلِيَةٍ لِفِكْرِ
ويَقرَؤُها الفَتَى فيَطِيبُ نَفْسًا * بِما يُلْفِيهِ مِن خَبَرٍ وَخُبْرِ
خليل مُطران