ترجمة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

ترجمة طلحة بن عبيد الله رضي الله عنه

أبو محمد طلحة بن عبيد الله ابن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي أمه الصعبة بنت الحضري أخت العلاء أسلمت وأسلم طلحة قديما وبعثه رسول الله صلى الله عليه و سلم مع سعيد بن زيد قبل خروجه إلى بدر يتجسسان خبر العير فمرت بهما فبلغ رسول الله صلى الله عليه و سلم الخبر فخرج ورجعا يريدان المدينة ولم يعلما بخروج النبي صلى الله عليه و سلم فقدما في اليوم الذي لاقى فيه رسول الله صلى الله عليه و سلم المشركين فخرجا يعترضان رسول الله فلقياه منصرفا من بدر فضرب لهما بسهامهما وأجرهما فكانا كمن شهدها وشهد طلحة أحدا وثبت يومئذ مع رسول الله صلى الله عليه و سلم ووقاه بيده فشلت إصبعاه وجرح يومئذ أربعا وعشرين جراحة ويقال كانت فيه خمس وسبعون بين طعنة وضربة ورمية وسماه رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد طلحة الخير ويوم غزوة ذات العشيرة طلحة الفياض ويوم حنين طلحة الجود

ذكر صفته

 كان آدم كثير الشعر ليس بالجعد القطط ولا بالسبط حسن الوجه دقيق العرنين لا يغير شعره رضي الله عنه

ذكر أولاده

 كان له من الولد محمد وهو السجاد قتل معه يوم الجمل وعمران أمهما حمنة بنت جحش وموسى أمه خولة بنت القعقاع ويعقوب قتل يوم الحرة واسماعيل وإسحاق أمهم أم أبان بنت عتبة بن ربيعة وزكريا ويوسف وعائشة أمهم أم كلثوم بنت أبي بكر الصديق وعيسى ويحيى أمهما سعدى بنت عوم وأم إسحاق تزوجها الحسن بن علي والصعبة أمهما أم ولد و مريم أمها أم ولد و صالح أمه الفريعة

ذكر جملة من مناقبه رضي الله عنه

عن عبد الله بن الزبير قال سمعت رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول يومئذ يعني يوم أحد أوجب طلحة حين صنع برسول الله صلى الله عليه و سلم ما صنع يعني حين برك له طلحة فصعد رسول الله صلى الله عليه و سلم على ظهره رواه الإمام أحمد

وعن عائشة رضي الله عنها قالت كان أبو بكر رضي الله عنه إذا ذكر يوم أحد قال ذاك كله يوم طلحة قال أبو بكر كنت أول من جاء يوم أحد فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ولأبي عبيدة بن الجراح عليكما يريد طلحة وقد نزف فأصلحنا من شأن النبي صلى الله عليه و سلم ثم أتينا طلحة في بعض تلك الحفار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية وإذا قد قطعت إصبعه فأصلحنا من شأنه

وعن قيس قال رأيت طلحة يده شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه و سلم يوم أحد انفرد باخراجه البخاري

وعن موسى بن طلحة عن أبيه طلحة بن عبيد الله قال لما رجع رسول الله صلى الله عليه و سلم من أحد صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قرأ هذه الآية رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه الآية فقام إليه رجل فقال يا رسول الله من هؤلاء فأقبلت وعلي ثوبان أخضران فقال أيها السائل هذا منهم

وعن سعدى بنت عوف قالت دخل علي طلحة ورأيته مغموما فقلت ما شأنك فقال المال الذي عندي قد كثر وقد كربني فقلت وما عليك أقسمه فقسمه حتى ما بقي منه درهم قال طلحة بن يحيى فسألت خازن طلحة كم كان المال فقال أربعمائة ألف

وعن الحسن قال باع طلحة أرضا له بسبعمائة ألف فبات ذلك المال عنده ليلة فبات أرقا من مخافة ذلك المال فلما أصبح فرقه كله رواه الإمام أحمد

وعنه أن طلحة بن عبيد الله باع أرضا له من عثمان بسبعمائة ألف فحملها إليه فلما جاء بها قال إن رجلا تبيت هذه عنده في بيته لا يدري ما يطرقه من أمر الله لغرير بالله فبات ورسله تختلف بها في سكك المدينة حتى أسحر وما عنده منها درهم

وعن سعدى بنت عوف امرأة طلحة بن عبيد الله قالت لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف ثم حبسه عن الرواح إلى المسجد أن جمعت له بين طرفي ثوبه

ذكر وفاته رضي الله عنه

قتل يوم الجمل وكان يوم الخميس لعشرة خلون من جمادى الآخرة سنة ست وثلاثين ويقال سهما غربا أتاه فوقع في حلقه فقال بسم الله وكان أمر الله قدرا مقدورا ويقال إن مروان بن الحكم قتله ودفن بالبصرة وهو ابن ستين ويقال اثنتين وستين ويقال أربع وستين.

 

 

مصدر المادة
صفة الصفوة – للإمام ابن الجوزي
للمشاركة بالمقالات في الشبكة
نرحب بمشاركاتكم ومقالاتكم لنشرها في الشبكة، للمشاركة يمكنكم الضغط هنا