ابن السبيل والزكاة

من هو ابن السبيل ؟

السَّبِيلُ الطَّرِيقُ. وَابنُ السَّبِيلِ المُسَافِرُ الَّذِي انقَطَعَ بِهِ الطَّرِيقُ[1] - وَأَوسَعُ مَا قِيلَ فِي تَعرِيفِهِ الاِصطِلاَحِيِّ أَنَّهُ: المُنقَطِعُ عَن مَالِهِ سَوَاءٌ كَانَ خَارِجَ وَطَنِهِ أَو بِوَطَنِهِ أَو مَارًّا بِهِ.

وَقَد زَادَ بَعضُهُم قُيُودًا فِي التَّعرِيفِ تَرجِعُ إِلَى شُرُوطِ اعتِبَارِهِ مَصرِفًا مِن مَصَارِفِ الزَّكَاةِ.

الحُكمُ الإجمَالِيُّ:

اتَّفَقَ الفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ ابنَ السَّبِيلِ إِذَا أَرَادَ الرُّجُوعَ إِلَى بَلَدِهِ وَلَم يَجِد مَا يَتَبَلَّغُ بِهِ يُعطَى مِنَ الزَّكَاةِ وَالغَنِيمَةِ وَالفَيءِ حَسَبَ حَاجَتِهِ، وَلاَ يَحِلُّ لَهُ مَا زَادَ عَن ذَلِكَ.

وَالأولَى لَهُ عِندَ الحَنَفِيَّةِ أَن يَستَقرِضَ إِن تَيَسَّرَ لَهُ ذَلِكَ. وَأَوجَبَهُ المَالِكِيَّةُ إِذَا لَم يَكُن فَقِيرًا فِي بَلَدِهِ. وَخَالَفَ فِي هَذَا الحَنَابِلَةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي المُعتَمَدِ، حَيثُ لاَ يَقُولُونَ بِوُجُوبِ الاِستِقرَاضِ وَلاَ بِأَولَوِيَّتِهِ[2].


[1] لسان العرب وتاج العروس (سبل)

[2] بدائع الصنائع 2 / 46 ط المطبوعات العلمية، وابن عابدين 2 / 61، 62 ط بولاق، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي 1 / 456 ط المكتبة التجارية، والمجموع 2 / 205 ط المنيرية، والبجيرمي 2 / 317 ط مصطفى الحلبي، ومغني المحتاج 3 / 93، 101 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية للماوردي ص 139، 140 ط مصطفى الحلبي، والأحكام السلطانية لأبي يعلى 121 ط مصطفى الحلبي، وتفسير القرطبي 8 / 10، 11 ط دار الكتب، وتحفة المحتاج 7 / 160 ط دار صادر.

للمشاركة بالمقالات في الشبكة
نرحب بمشاركاتكم ومقالاتكم لنشرها في الشبكة، للمشاركة يمكنكم الضغط هنا